رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٣٥ - مشكلة اختلال الميزان في الفرائض والأسهم
إليّ، وهلك وترك ابنته؟ فقال: «اعط الابنة النصف، واترك للموالي النصف»، فرجعت فقال أصحابنا: لا والله، ما للموالي شيء. فرجعت إليه من قابل فقلت له: إنّ أصحابنا قالوا ما للموالي شيء، وإنّما اتقاك.
فقال: «لا والله ما اتقيتك لكنّي خفت عليك أن تؤخذ بالنصف، فإن كنت لا تخاف فادفع النصف الآخر إلى ابنته فإنّ الله سيؤدي عنك».[ ١ ]
٢. وممّا يشهد على تقيتهم في مسائل الإرث ما رواه الفقيه باسناده عن ابن عباس أنّه قال: كتب إليّ علي بن أبي طالب (عليه السلام)في ستة إخوة وجّد، أن أجعله كأحدهم وامحُ كتابي، فجعله عليّ (عليه السلام)سابعاً معهم، وقوله: وامحِ كتابي، كره أن يشنع عليه بالخلاف على مَنْ تقدمه. [ ٢ ]
مشكلة اختلال الميزان في الفرائض والأسهم
«.. إذا كانت الزوجة لا ترث من العقار شيئاً فلا محالة سوف يقلّ سهمها عن الربع والثمن للتركة، وتقييد ذلك بالربع والثمن ممّا ترث منه من التركة لا كلّ التركة وإن كان يحفظ عنوان الربع والثمن، إلاّ أنّ هذا عندئذ يكون خلاف مقام التحديد وتعيين السهام بالنسب والفروض، أي يوجب اختلال الميزان للفرائض والسهام ويكون أشبه بالألغاز والتمويه حينئذ وليس بابه التقييد والتخصيص».
يلاحظ عليه: أوّلاً: ما الفرق بين المقام حيث يُحدّد فرضها بالثمن ثم
[١] الوسائل: ج ١٧، الباب ٥ من أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الحديث ٧ .
[٢] الوسائل: ج ١٧، الباب ٦ من أبواب ميراث الإخوة والأجداد، الحديث ٨ .