رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٣٣ - حول الروايات المعارضة لنظر المشهور
تقول في رجل تزوج امرأة ثم مات عنها وقد فرض الصداق؟ قال: «لها نصف الصداق وترثه من كل شيء، وإن ماتت فهو كذلك».
ومحل الاستدلال قوله: «وترثه من كل شيء».
أقول: إنّه ظهور بدوي، وذلك لأنّ الراوي لمّا توهّم أنّ عدم الدخول يسبّب عدم إرثها من زوجها بتاتاً، وكأنّ العلقة عند السائل تتحقّق بالدخول لا بالعقد، فردّه الإمام (عليه السلام)أنّ موت الزوج قبل الدخول لا يؤثر في ما تستحق من الإرث. فعلى هذا معنى قوله: «فترثه من كل شيء» أي ممّا تستحق أن ترث.
وبعبارة أُخرى: أنّ الإمام (عليه السلام)في مقام دفع التوهّم المذكور لا في مقام بيان حد الإرث وما ترث.
٢. رواية الصحّاف قال: مات محمد بن أبي عمير بياع السابري وأوصى إليّ وترك امرأة له لم يترك وارثاً غيرها، فكتبت إلى العبد الصالح (عليه السلام)فكتب إليّ: «اعط المرأة الربع واحمل الباقي إلينا» .[ ١ ]
ومحل الاستدلال: إطلاق قوله: «أعط المرأة الربع» .
يلاحظ عليه: أنّه لم يرد في الرواية أنّ الرجل ترك أرضاً أو تربة أو ربعاً أو ما شاكله، ولعلّ التركة كانت غير الأرض والدار. وليس المراد من محمد بن أبي عمير هو التاجر الثريّ المعروف، لأنّه توفّي عام ٢١٧ هـ وتوفّي العبد الصالح (عليه السلام)(١٨٦ هـ).
[١] الوسائل: ج ١٧، الباب ٤ من أبواب ميراث الأزواج، الحديث ٢ .