رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٠٩ - التأمين المختلط مع الاشتراك في الأرباح
…
الأوّل: التأمين المختلط مع الاشتراك في الأرباح الّتي تحصل للشركة بالاتّجار.
توضيحه: أنّ المؤمِّن يتملك في التأمين التجاري كلّ الأقساط، فإذا اتّجر بها تكون الأرباح كلّها له، أمّا في المقام، فلأنّ التأمين هنا ليس تأميناً بسيطاً، بل مختلطاً مع الاشتراك في الأرباح، فكأنّ المستأمن يقوم بعملين:
١. يعقد التأمين مع الشركة.
٢. ويشترط عليها بأنّه إذا اتّجر بالأقساط يكون له سهم من الأرباح، من غير فرق بين أن يكون التأمين على الحياة بأن يدفع مبلغ التأمين عند وفاة المؤمن عليه (مورد التأمين) أو عند انتهاء مدة التأمين أو يكون التأمين على جبر الخسارة مع الاشتراك في الأرباح، ويكون للمؤمِّن عندئذ حق في الاشتراك في الأرباح حسب الاتفاق، فيضاف نصيب كلّ من الأرباح إلى مبلغ التأمين.
الثاني: أنّ هذا النوع من العقد، صحيح، أمّا نفس العقد فلأنّه عقد تأمين قد فرغنا من صحّته، وأمّا الشرط فهو أيضاً شرط سائغ.
الثالث: إذا كان العمل من بعض الشركاء ومن بعضهم النقود وكان من باب المضاربة فيكون عقد مضاربة.
الرابع: ربّما يقال ببطلان هذه المضاربة، لأنّه يشترط في عقد المضاربة أن يكون المال من الذهب والفضة المسكوكين، والمفروض في المقام أنّه من النقود لا منهما، ولكنّ المصنّف رد على ذلك بأنّه يكفي في المضاربة كون رأس المال