رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٥٩ - الثاني ضمان الأعيان الشخصية غير المضمونة
فأي فرق بين العين الخارجية المضمونة والشخص المكفول عنه، فليس من النقل فيهما عين ولا أثر.
الثاني: ضمان الأعيان الشخصية غير المضمونة
المقصود من الأعيان الشخصية غير المضمونة هي الأعيان الخارجية من دون أن تكون مغصوبة أو مقبوضة بالعقد الفاسد، فهل يصح لشخص أن يضمنها، كما إذا قال: ألق متاعك في البحر وأنا ضامن، أو يضمن المستعير العارية ونظائرهما؟ الظاهر صحة ذلك بمعنى قبول المسؤولية .
يقول المحقق الخوئي: قد يكون معنى الضمان هو التعهد بالمال وكون مسؤوليته عليه من دون انتقاله ـ بالفعل ـ إلى ذمّته، كما هو الحال في موارد ضمان العارية مع الشرط أو كون العين المستعارة ذهباً أو فضة، فإنّ ضمانها ليس بالمعنى المصطلح جزماً، إذ لا ينتقل شيء بالعارية إلى ذمّة المستعير، فإنّ العين لا تقبل الانتقال إلى الذمّة وهو غير مشغول الذمّة ببدلها قبل تلفها، فليس ضمانها إلاّ بمعنى كون مسؤوليتها في عهدته بحيث يكون هو المتعهّد بردها ولو مثلاً أو قيمة عند تلفها. ونتيجة ذلك إلزام المستعير بردّها عيناً أو مثلاً أو قيمة.[ ١ ]
فلو صحّ الضمان الإنشائي الابتدائي بهذا النحو يمكن إدراج التأمين في هذا النوع من الضمان، والموجب على النحو الأوّل هو الضامن والقابل صاحب المال، وعلى الثاني العكس، والمضمون هو العين الخارجية.
[١] مباني العروة الوثقى: ١١٤ ـ ١١٥، كتاب المساقاة.