رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٥٨ - الأوّل ضمان الأعيان المضمونة
والأعيان المضمونة إنّما يجب ردّها ]تكليفاً[، وهو ليس بمال في الذمّة، والغاصب مثلاً مخاطب به إجماعاً .[ ١ ]
ولكنّ الحق ما يظهر من المحقّق، وذلك لأنّ المنع مبني على أن يكون للضمان مصداقاً أو معنى واحداً وهو ضمان ما في الذمّة وهوغير صادق في الغاصب والمستعير.
وأمّا لو قلنا بأنّ له مصداقاً أو معنى آخر وهو قبول المسؤولية أمام المضمون له، فيكون المقام من مصاديق الضمان بهذا المعنى. ويؤيد ما ذكر صحة الكفالة فإنّها من مقولة الضمان .
ولذلك ذهب غير واحد من الأصحاب إلى صحّة ضمان العين الخارجية المضمونة، ونقله في الجواهر عن العلاّمة في تحريره وإرشاده ومحكي المبسوط.[ ٢ ]
ولذلك قال المحقّق في تعريف الضمان: «وهو عقد شُرّع للتعهد بمال أو نفس»، والكفالة داخلة تحت قوله: «أو نفس» مع أنّ المكفول عنه شخص خارجي ليس في الذمّة، ومع ذلك يصح عقد الضمان بين الكفيل والمكفول له.
وقال أيضاً: للمكفول له مطالبة الكفيل بالمكفول عنه، عاجلاً إن كانت مطلقة، أو معجلة، وبعد الأجل إن كانت مؤجّلة، فإن سلّمه تسليماً تامّاً فقد برأ، وإن امتنع كان له حبسه حتّى يحضره أو يؤدي ما عليه .[ ٣ ]
[١] جواهر الكلام: ٢٦ / ١٤٠ ـ ١٤١ . ٢ . جواهر الكلام: ٢٦ / ١٣٠ .
[٣] شرائع الإسلام: ٢ / ١١٥ .