رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٥١ - عموم الموصول للحكم والموضوع
فيتمسّك بإطلاق أدّلة العناوين لصحتهما، ولا وجه لدعوى الاختصاص ولا الانصراف.[ ١ ]
وعلى ضوء هذا ذهب الفقيه المغفور له الشيخ محمد جواد مغنية إلى اندراج المعاملات الحديثة تحت العمومات حيث قال: إنّ المعاملات والمعاوضات الّتي تستدعيها الحياة الاجتماعية لا تدخل في عدّ ولا حصر وهي تتسع وتزداد كلّما تقدّمت الحياة وتطورت، وكل معاملة عرفية قديمة أو حديثة يجب تنفيذها على حسب ما يقصده المتعاملان ما دامت لاتتنافي مع مبادئ الشريعة الغرّاء .[ ٢ ]
ويظهر الميل إلى الشمول من المحقّق الخوئي . [ ٣ ]
وأمّا الثاني: فهو الفقيه السوري مصطفى أحمد الزرقا، إذ قال: والشرع الإسلامي لم يحصُر التعاقد في موضوعات معيّنة يمنع تجاوزها إلى موضوعات أُخرى، وليس في نصوص الشريعة ما يوجب تحديد أنواع العقود أو تقييد موضوعاتها، إلاّ بأن تكون غير منافية لما قرّره الشرع من القواعد والشروط العامّة، والمبدأ العام في هذا الشأن قول القرآن الكريم: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ)[ ٤ ].[ ٥ ]
وعلى ضوء ما ذكرنا فكل عقد عقلائي يقع بين شخصين يجب
[١] منيّة الطالب: ١ / ٢٣٨ ـ ٢٣٩ . ٢ . لاحظ : مصباح الفقاهة: ٢ / ١٦٨ .
[٣] فقه الإمام الصادق (عليه السلام): ٣ / ١٤ .
[٤] المائدة: ١ .
[٥] المدخل الفقهي العام: ١ / ٥٧١ .