رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٣٨ - ٤ التأمين وآراء الفقهاء فيه
هذه آراء سبعة من فقهاء السنّة، وقد استمرت دراستهم للمسألة بعدها في المؤتمرات فالأكثر على التحريم والأقل على التحليل، أو التفريق بين التأمين التجاري فيحرم والتحريم التعاوني، فيجوز.
وأمّا علماء الشيعة فسنذكر منهم ما يلي:
٨. السيد الفقيه الطباطبائي اليزدي (١٢٤٧ ـ ١٣٣٧ هـ) فهو أوّل من تعرض للمسألة في مجموعة له حول المسائل الفقهية الّتي أُلّفت بصورة السؤال والجواب.
فجاء في سؤال برقم ٣١٢: في أُناس يمضون إلى الهند ويشترون أجناساً وبها أُناس يضمنون لهم سلامة أموالهم إلى أوطانهم بأُجرة معلومة مثلاً من المائة لهم اثنان أو ثلاثة، فإن أصاب أموالهم تلف يُسلّمون لهم قيمة الأموال، هل يجوز هذا العمل؟
وهل فيه ترك الاتّكال على الله، والاعتماد على المخلوق لحفظ المال؟ أفدنا ممّا علمك الله ولك الأجر، والعمل المذكور باصطلاحهم يسمّونه «بيمه» .[ ١ ]
فأجاب: المعاملة المذكورة ليست شرعية وإذا أُريد تطبيقها على الوجه الشرعي له أن يصالح ماله لصاحب البيمة بالقيمة المعيّنة، ويشترط عليه أن يكون له خيار الفسخ إذا أعطى مثلاً مائة درهم إلى زمان معيّن،
[١] سؤال وجواب: ١٨٨، مسائل البيع. الطبعة الحديثة، وفي الطبعة الأُولى على ما ببالي مكان «بيمه» سوكرة.