رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٣٧ - ٤ التأمين وآراء الفقهاء فيه
كون الحاجّة عامة أن تكون هي متعيّنة في قضائها حيث تُسد جميع الطرق المشروعة للوصول إلى الغرض، سوى ذلك العقد الّذي فيه الغرر، ثم قال: وبناءً عليه لا يحل لتاجر وغيره من المستأمنين أخذ بدل الهالك من مال السوكرة; لأنّه مال لا يلزم من التزم به، ولأن اشتراط الضمان على الأمين باطل.[ ١ ]
وحاصل كلامه: أنّه من العقود الغررية، وسيوافيك الكلام فيه في الفصل السادس تحت عنوان «شبهات وإيضاحات»: ١. التأمين والنهي عن بيع الغرر؟
٧. الدكتور علي محيي الدين القره داغي رئيس قسم الفقه والأُصول بجامعة قطر، فقد ألّف كتاباً موسّعاً باسم: التأمين الإسلامي: دراسة فقهية تأصيلية مقارنة بالتأمين التجاري مع التطبيقات العملية.
وقد نقل أدلّة القائلين بالصحّة كما نقل أدلّة القائلين بالخلاف، ووافق ـ نهاية ـ المانعين وحرمة التأمين التجاري دون التأمين التعاوني بشرط أن يكون خالياً من الربا ومن أيّة مخالفة شرعية أُخرى. ثم إنّه عقد فصلاً للتأمين الإسلامي الّذي يقوم على مبدأ التعاون والتبرع وليس شيئاً مستقلاً وراء التأمين التعاوني[ ٢ ] بالشرط المذكور، وإن أسهب الكلام فيه.
وقد أتحفنا المؤلف ـ زيد عزه ـ بكتابه هذا وهو أحد مصادرنا في نقل آراء وأقوال فقهاء السنة في مجال التأمين.
[١] الفقه الإسلامي وأدلته: ٤ / ٤٤٤ ـ ٤٤٥، ط . دار الفكر .
[٢] وقد مرّ الكلام فيه فلاحظ.