رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٣٤ - ٤ التأمين وآراء الفقهاء فيه
المضارب ولا يخرج عن ملكه، بخلاف الأقساط الّتي يدفعها المستأمِن فهي تدخل في ملك المؤمِّن غاية الأمر يلتزم بجبر الخطر إذا توجّه إلى نفس المستأمن وماله.
وبذلك يُعلم أنّ ما نقل عن الشيخ عبدالوهاب خلاّف من أن أقرب العقود إلى التأمين هو عقد المضاربة، ليس بتام.
أضف إلى ذلك: أنّه لو افترضنا أنّ «المؤمَّن له » أعطى قسطاً واحداً أو أقساطاً قليلة ثم مات، يجب على شركة التأمين أن تدفع إلى ورثته أضعاف ما دفعه المؤمَّن له عبر سنوات حسب ما اتفقوا عليه ، وأين هذا من المضاربة الّتي لا تملِّك المضارب سوى رأس ماله وربحه عند انتهاء أجل المضاربة؟!
٣. الشيخ محمد بخيت المطيعي مفتي الديار المصرية في وقته حيث قال في رسالته المسمّاة: (أحكام السوكورتاه) الّتي طبعت عام ١٩٠٦ م: إنّ عقد التأمين فاسد وإنّ سبب فساده يعود إلى الضرر والخطر.
٤. فقهاء المجلس الأعلى للأوقاف المصري حيث عرضت هذه المسألة على أعضاء المجلس من كبار العلماء، وهم بين حنفي ومالكي، وقد اجتمع رأيهم على أنّ الشركة المؤمِّنة تقع تحت حكم (أَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ)[ ١ ].[ ٢ ]
[١] النساء: ١٦١.
[٢] التأمين الإسلامي للدكتور علي محيي الدين القره داغي نقلاً عن الشيخ محمد أحمد فرج السنهوري المنشورة في بحوث اقتصادية وتشريعية للمؤتمر السابع لمجمع البحوث الإسلامية العالمية عام ١٩٩٢ م .