رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠٩ - ٢ تعلّق الزكاة بمحاصيل الشركات الزراعية
الجواب: أنّه لا إشكال في عدم الوجوب إذا بلغ مجموع المحاصيل حدّ النصاب، ولكن لم يصل نصيب كلّ واحد من الشركاء حدّه. وقد ورد في صحيح محمد بن قيس قوله (عليه السلام): «ولا يفرّق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرق»[ ١ ]، والشاهد في قوله: «ولا يجمع بين متفرّق»، لو أُريد من التفرّق، التفرّق في الملك بتعدّد المالكين، فلا يجمع بين أنصبهم وإن كانوا في مكان واحد .
إنّما الكلام إذا بلغ نصيب كلّ واحد حدّ النصاب، بعد التوزيع، فالظاهر وجوب الزكاة عندئذ، لأنّ مالكية الشخصية المعنوية تعبير آخر عن مالكية الشركاء، فإنّ العنوان في المقام يلازم المعنون.
توضيحه: أنّ العناوين بالنسبة إلى المعنون على قسمين:
الأوّل: تارة لا يكون الحكم على العنوان حكماً على المعنون، لعدم الملازمة كمالكية الدولة ومالكية السلطات الثلاث المتمثّلة فيها الدولة. فلا يلزم من مالكيتها مالكية رؤوساء هذه السلطات الذين يمثّلون الدولة، أو مع الوزراء الذين يصبحون عماداً للدولة.
الثاني: ما يكون الحكم على العنوان مرآةً للحكم على المعنون، وذلك لعدم كون المعنون منحازاً عن العنوان كانحيازه في القسم الأوّل. فإذا انعقدت الحبّة أو صدق عنوان الحنطة والشعير، في ملك الشخصية المعنوية كأنّها انعقدت في ملك الشركاء.
[١] الوسائل: ج ٦، الباب ١١ من أبواب زكاة الأنعام، الحديث ١ .