رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠٨ - ٢ تعلّق الزكاة بمحاصيل الشركات الزراعية
وعندئذ ينطبق عليه عنوان الناس والمكلّف وغيرها، فيجب على الأرباح ـ بعد وضع المؤن ـ الخمس، بلا إشكال.
ولو افترضنا أنّ الشركاء حاولوا رفع سقف رأس المال، بجعل الأرباح جزءاً منه، فهذا يحتاج إلى تمليك ثان حتى تُملّك الأرباحُ للشركة، وعندئذ يجب عليه التخميس لدخول الأرباح في ملك الشركاء قبل تمليكها للشخصية المعنوية للاستثمار.
هذا ما يتعلّق بالخمس وأمّا الزكاة فهذا ما نبحثه تالياً.
٢. تعلّق الزكاة بمحاصيل الشركات الزراعية
ذهب الفقهاء إلى أنّ في الحنطة والشعير عند انعقاد حبّهما الزكاة، وفي ثمر النخل حين اصفراره أو إحمراره، وفي ثمر الكرم عند انعقاده حُصْرماً .
نعم تجب الزكاة في الحنطة والشعير على مَنْ كان مالكاً عند انعقاد الحب، وفي ثمر النخل على من كان مالكاً حين الاصفرار أو الإحمرار، وفي ثمر الكرم على من كان مالكه عند انعقاده حُصرماً.
وهنا قول آخر: تجب الزكاة على من كان مالكاً عند صدق الحنطة والشعير والتمر، والعنب في الزبيب.
ومن المعلوم أنّ المالك في هذه الحالات هو الشخصية المعنوية، وليست بمكلفة، وقد مرّ أنّها تفقد ما يثبت للإنسان بوصف كونه إنساناً، فتكون النتيجة عدم وجوب الزكاة على محاصيل الشركات الزراعية وإن بلغت آلاف الأطنان.