رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠٧ - ١ تعلّق الخمس بأرباح التجارات
فقول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)لوفد عبد القيس: «آمركم بأربع وأنهاكم عن أربع، آمركم بالإيمان بالله وهل تدرون ما الإيمان بالله: شهادة أن لا آله إلاّ الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وتعطوا الخمس من المغنم ».[ ١ ]
والشخصية المعنوية ليست مكلّفة بشيء من هذه الأُمور الّتي منها إعطاء الخمس .
ونظيره معتبرة سماعة قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام)عن الخمس؟ فقال: «في كلّ ما أفاد الناس من قليل أو كثير». [ ٢ ] ومن المعلوم أنّ الشخصية المعنوية ليست من مصاديق الناس.
وهكذا سائر ما ورد من الروايات حول وجوب الخمس في كلّ ما أفاد.
ويجاب عن الإشكال بما قدّ مرّ من أنّ كلّ شريك عندما يملّك حصته للشركة لا يملّكها لها على وجه الإطلاق، بل يملّكها بشرطين:
أ. أن تكون له حصة بالأرباح حسب حصّته .
ب. إذا انحلّت الشركة ترجع حصته إليه .
فعلى ضوء هذا فالأرباح عند رأس السنة تخرج عن ملك الشركة وتدخل في ملك المشاركين.
بل يمكن أن يقال بدخول الأرباح في ملكهم منذ ظهورها فيها،
[١] صحيح البخاري: ٩ / ١٦٠، باب والله خلقكم وما تعملون، من كتاب التوحيد.
[٢] الوسائل : ج ٦، الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٦ .