رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠٠ - السؤال الرابع مورد الأمثلة هو الأموال العامّة
والتزاماً عرفيّاً وتجارة عن تراض مجرّداً عن المحرمات الّتي جعلها الشارع حدّاً للحلال والحرام.
***
ربّما يستدل على صحّة الشخصية المعنوية بما رواه الفريقان في الكتب الفقهية من قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «الناس مسلّطون على أموالهم».
قيل: ومقتضى التسلّط على المال جواز تمليك المال لما يعتبره العقلاء مالكاً، سواء أكان هو الشخص أو الشخصية .
يلاحظ عليه: بأنّ الحديث ـ على فرض ثبوته ـ ليس بمشرّع، فلا يمكن التمسّك به في مورد نشك في مشروعيته، فلو شككنا في مشروعية عقد من العقود فلا يبرّره تسلّط الناس على أموالهم. وإنّما يتمسّك به في مورد ثبتت المشروعية له، فيكون الناس مختارين في كيفية صرف أموالهم فيها بأي نحو شاءوا، وهذا أمر واضح لمن تدبّر في كلمات الشيخ الأنصاري وغيره حول الحديث .
وربّما يستدل على بطلان الشخصية المعنوية بأصالة عدم ترتّب الأثر على العقد المذكور وعدم انتقال الثمن من المشتري إلى الشركة وبالعكس.
والإجابة عنه واضحة بأنّه أصل عملي محكوم بالعمومات الواردة في الكتاب والسنة، فهي أدلة اجتهادية، والأصل المذكور دليل فقاهي لا موضع له مع وجود الدليل الاجتهادي.