رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٩٩ - السؤال الرابع مورد الأمثلة هو الأموال العامّة
يكون فيها عنصر محرم؟!
الجواب: ما ذكرنا ليس من قبيل القياس، بل التوسعة من منظار آخر وهو أنّ باب المعاملات يغاير باب التعبديات. فالتعبديات ممّا أقفل الشارع بابها بوجه العباد، فلا يجوز لهم التدخل فيها من دون إذن خاص.
وأمّا المعاملات فهي أُمور عرفية ابتكرها الناس قبل البعثة النبوية وأقرّها الشارع لهم، غاية الأمر أضاف ـ تارة ـ إليها قيوداً وشروطاً لمصالح كامنة فيها، وردّ ـ أُخرى ـ ما اشتملت على المحرمّات.
وقد مرّ أنّ ما هو السبب لتصحيح الشخصية المعنوية دخولها تحت العمومات والإطلاقات وأنّ الملاك للصحة كون المورد عقداً عرفياً خالياً عن المحرّمات .
السؤال الرابع: مورد الأمثلة هو الأموال العامّة
ما ذكرته من الأمثلة الّتي اعترف فيها الشرع بالشخصية الحقوقية يجمعها عنوان خاص، وهو كونها من قبيل الأموال العامة دون أن تكون أموالاً لأشخاص معينين، فالتعدي عنها إلى غير الصدقات وإلى غير الأموال العامّة أمر غير صحيح.
نعم يمكن إلحاق المؤسسات الخيرية والخدمات ذات النفع العام بما ذكرنا من الأمثلة لافتراض أنّ التأسيس كان لغاية التعاون على البر والتقوى.
الجواب : الفرق غير فارق لما عرفت من أنّ الباعث لوجوب العمل بالالتزام ليس كون الشيء ممّا ينتفع به عامة الناس بل كون المورد عقداً