رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٩٨ - السؤال الثالث الموارد المعدودة لا تصلح لانتزاع الضابطة
بعد فالتمسّك بالعموم في المقام لإثبات مشروعية هذه النوع من الشركات أشبه بالتمسّك بالعام في الشبهة المصداقية له.
الجواب: إنّ الموضوع هو العقد الصحيح عرفاً، لا العقد الصحيح شرعاً، وإلاّ امتنع التمسّك بالعمومات عند الشك في صحّة عقد عند الشك في الشرائط والأجزاء، مع أنّ الفقهاء اتّفقوا على التمسّك بها لأجل رفع الشك في الشرطية والجزئية . غاية الأمر أنّ العقد الصحيح عرفاً طريق ومرآة للعقد الصحيح شرعاً إلاّ إذا دلّ الدليل على خطأ الطريق وعدم التطابق بين الاعتبارين ، كبيع الخمر والخنزير والكلب أو البيع الربوي أو الغرري، فإنّها عقود عرفية صحيحة لكن الشرع حرّمها وأخرجها عن الاعتبار في محيط الشرع، فما لم يدل دليل على خروج شيء عن تحت العمومات، فالعمومات كافية في إثبات المشروعية له.
وهاهنا نكتة، وهي: أنّ الإمعان فيما أشرنا إليه من الآيات يثبت أنّ مناط وجوب الوفاء هو كون الشيء عقداً وعهداً أو كون المعاملة عن تراض وطيب النفس، أو أنّه التزام مؤمن لمؤمن آخر، فهذا هو المناط للوفاء بها. والجميع موجود في الشخصية المعنوية، غاية الأمر أخرج الشارع من هذه الضابطة ما كان غررياً أو ربوياً أو كان المبيع غير مملوك، وأمثال ذلك.
السؤال الثالث: الموارد المعدودة لا تصلح لانتزاع الضابطة
الموارد الّتي أُشير إليها، موارد محدودة، فكيف يمكن انتزاع ضابطة كلية وهي مشروعية الشخصية المعنوية في عامة المجالات بشرط أن لا