رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٨ - ٢ شركة المساهمة الخاصّة
الثاني: إذا انحلّت الشركة ترجع أموالها إلى مَن قدّم الأموال إليها.
ولو صحّ ذلك الجواب يكون المعنى أنّ التمليك يكون تمليكاً مؤقتاً، ما دامت الشركة قائمة، ولكن يشترط على المالك الثاني (الشركة ذات الشخصية المعنوية) أنّه لو ربح يكون لكل سهم من الربح حسب الحصص يتعلّق به الربح حسب حصّته.
وبما أنّ التمليك معلّق على بقاء الشركة، فإذا انحلّت الشركة وتحقّق الشرط يرجع الملك إلى المالك الأوّل.
٢. شركة المساهمة الخاصّة
عرّفت بأنّها الشركة الّتي يُقسم رأس مالها إلى أسهم متساوية القيمة قابلة للتداول، ويكون لكلّ شريك عدد من هذه الأسهم، ولا يكون كلّ شريك مسؤولاً إلاّ في حدود الأسهم الّتي تملكها،[ ١ ] وتؤسّس بواسطة عدد لا يقل عن ثلاثة أشخاص ولا يسمح للجمهور باكتتاب الأسهم،[ ٢ ] ورأس مالها لابدّ أن لا يقل عن المبلغ المحدّد في القانون يدفعه المؤسّسون بالكامل.
أقول: لا فرق بين المساهمة العامّة والخاصّة إلاّ في جواز الاكتتاب، فإنّه يسمح في الأُولى الاكتتاب ودعوة الجمهور للمشاركة فيها دون الثانية،
[١] يطرح في المقام نفس الإشكال المطروح في المساهمة العامة، أعني: مشكلة عدم الضمان مع اليسار.
[٢] ولذلك وصفت بالمساهمة الخاصّة مقابلة للمساهمة العامة الّتي يُسمح فيها اكتتاب الأسهم. وهذا أحد الفوارق بين الشركتين: العامة والخاصّة.