رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧٣ - شركة التوصية البسيطة والفقه الإسلامي
لهذا النوع من الشركة عبارة عن الأُمور التالية:
١. إنّ هذه الشركة مركّبة من شركة أشخاص بالنسبة إلى الشركاء المتضامنين، وشركة أموال بالنسبة إلى الشركاء الموصين.
٢. إنّ الشركاء المتضامنين لهم مسؤولية كبرى حيث يكونون مسؤولين عن التزامات الشركة برأس مالهم فيها وما يمتلكون خارجها، بخلاف الشركاء الموصين فمسؤوليتهم ـ عند الخسارة ـ محدودة بحدود حصصهم من رأس المال فلا يضمنون عن التزاماتها إلاّ بمقدار رأس مالهم فيها.
٣. إنّ إدارة الشركة بيد الشركاء المتضامنين فالبيع والشراء وعامّة شؤون التجارة بأيديهم. بخلاف الشركاء الموصين فليس لهم شأن إلاّ المشاركة في الربح والخسارة حسب حصصهم في رأس المال .
هذه هي حقيقة شركة التوصية البسيطة. إنّما الكلام في مدى انسجامها مع الفقه الإسلامي، وهذا ما سندرسه تالياً.
شركة التوصية البسيطة والفقه الإسلامي
يقع البحث في شركة التوصية البسيطة من منظار الفقه الإسلامي من جهات:
الأُولى: أنّ لهذه الشركة شخصية معنوية فهي الضامنة في الحقيقة عن التزامات الشركة، ومع ذلك نرى أنّ فيها قسمين آخرين من الضمان، فالشركاء المتضامنون لهم مسؤولية وضمان عن التزامات الشركة بكافة ما