رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤١ - في الاستدلال على مشروعية هذه الشركات
إنّما يمتلك العضو الأوّل المال إذا بلغ عدد الأعضاء المشتركين ١٠٢٤، لكن الأعضاء الأربعة الذين يقعون في الرديف الثاني إنّما يملكون المال إذا بلغ عدد الأعضاء ٤٠٩٦ حاصل ضرب الرقم (١٠٢٤) في (٤)، وهكذا أعضاء الرديف الثالث الذين يقعون في مرتبة واحدة وعددهم (١٦ عضواً) إنّما يمكنهم تملّك المال إذا بلغ عدد الأعضاء المشتركين (١٦٣٨٦) حاصل ضرب (٤٠٩٦) في الرقم (٤)، وهكذا أعضاء الرديف الرابع (٦٤ عضواً) يملكون المال إذا بلغ عدد الأعضاء ٦٥٥٣٦ حاصل ضرب السابق في (٤)، أمّا أعضاء الرديف الخامس (٢٥٦) فيملكون المال إذا بلغ عدد الأعضاء (٢٦٢١٤٤) حاصل ضرب الرقم السابق في (٤).
ولو رجعنا إلى حساب الاحتمالات هنا نرى أنّ احتمال حصولهم على المبلغ المذكور يقترب من الصفر إن لم يكن صفراً!! فكيف يمكن لهذه الشركة أن تؤمّن لجميع الأعضاء ذلك المبلغ والحال أنّ احتمال تحقّقه للعضو الأوّل بعيد جداً؟!
ولهذا وصفت هذه الشركات بالأُسطورة الّتي لا يمكنها أن تكسب ثقة الناس واطمئنانهم بصورة منطقية إلاّ إذا استطاعت أن تخدع الأعضاء الأوائل بالاشتراك فيها من دون إجراء أي عملية حسابية والركون إلى الوعود الكاذبة الّتي تؤملهم بها.
إلى هنا اتّضح لنا حقيقة ماهية الشركات الهرمية.
الثاني: بيان الحكم الشرعي من هذه الشركات
قد استدل على مشروعية هذه الشركات بما يلي: