رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤٠ - الأوّل بيان ماهية الشركات الهرمية
ليجلبوا للشركة ٦٤ زبوناً (عضواً) جديداً، وعلى كل واحد من هؤلاء الأربعة والستين أن يقوم بعملين بالإضافة إلى شراء القسيمة ثم إرسال الوثائق إلى الشركة لينتظر الجواب، وبهذا يرتفع عدد الأعضاء من ٦٤ إلى ٢٥٦ عضواً.
فاذا تمكّن الأربعة والستون من بيع ٢٥٦ قسيمة فحينئذ ترسل الشركة لكل واحد منهم أربع قسائم، وبالتبع تتكرر الخطوات السابقة نفسها من قبل الأعضاء الجدد فإذا تمكنوا من بيع الأربع قسائم الّتي أُرسلت لهم سوف يصل الرقم إلى (١٠٢٤) حاصل ضرب ٢٥٦ × ٤ وفي النهاية: ينزل اسم العضو الأوّل ـ بالتدريج ـ من الرديف الخامس ويقع في الرديف الأوّل ويأخذ من كل واحد من الأعضاء المشتركين ألف دينار بلا عوض وتصير النتيجة تملك (١٠٢٤٠٠٠ دينار) حاصل ضرب ١٠٠٠ دينار × ١٠٢٤ عضواً من دون أن يخسر ديناراً واحداً، بل كل ما صرفه في بدء الأمر يُؤمّن من خلال بيع القسائم الأربعة الأُولى فقط، و بالنتيجة سوف يمتلك هذا الرقم الضخم.
وهكذا كلما تواصل الاشتراك يملك العضو الثاني المبلغ بعد العضو الأوّل، وهكذا سائر الأعضاء كالعضو الأوّل يملكون المال من دون أن يبذلوا شيئاً قبال ذلك.
هذه حقيقة وماهية تلك الشركات الّتي ملأ اسمها الدنيا، وما هي إلاّ حيلة يرمي من ورائها الطامعون والمحتالون واللاهثون وراء الثراء وتكديس المال، الهيمنة على أموال الشعوب الفقيرة. وبقطع النظر عن الأدلّة الشرعية المحرّمة لهذه الشركات، فإنّا سنكشف من خلال الأرقام الحسابية عن تلك الأرقام النجومية.