رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦٩ - ٩ شمول القاعدة للوصف المفقود
عبدين، لأنّه يمكن إفراده في البيع بتقدير الاتصال والانفصال بخلاف يد العبد فهو أصحّ وجهي الشافعية، والآخر أنّه كسقوط يد العبد.[ ١ ]
أقول: المسألة مبنية على تعدّد المطلوب وأنّ الباقي مطلوب، والهالك مطلوب آخر أو وحدته، بحيث لو هلك بعض الأجزاء لما رغب الطرف بالباقي لعدم الانتفاع المطلوب بالباقي أو قلّته.
وعلى هذا فلو تلف نصف طن من الحنطة فيمكن القول ببقاء العقد لا انحلاله، غاية الأمر للمشتري الخيار لتبعّض الصفقة، بخلاف ما إذا سرق إحدى النعلين، فالغاية المطلوبة صارت غير ميسّرة والتقابض غير ممكن، فلا محيص إلاّ عن انحلال العقد.
وأمّا النصوص فلا يعلم منها حكم الجزء الهالك كما لا يعلم من معقد الإجماع، فلا محيص من عرض المورد على العرف وتحكيمه فيه.
٩. شمول القاعدة للوصف المفقود
لو تلف وصف المبيع، سواء أكان المفقود وصف كمال أو وصف صحة، ففيه وجهان:
١. عدم انحلال العقد لإمكان التقابض والعمل بالتعهد فيكون العقد باقياً بحاله غير أنّ المشتري عندئذ مخيّر بين فسخ العقد وأخذ الأرش عند فقد وصف الصحة، وله خصوص الردّ عند فقدان وصف الكمال، كما هو الحال في العيب الموجود قبل العقد إذا كان المشتري جاهلاً بالعيب حيث
[١] التذكرة:١/١١٩.