رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤١ - الرسالة العاشرة بعد المائة الغناء والموسيقى في الكتاب والسنّة
من المسائل التي خالف فيها الدكتور القرضاوي ما هو المشهور بين فقهاء الأُمّة هي مسألة الغناء والموسيقى حيث قال: ومن اللهو الذي تستريح إليه النفوس، وتطرب له القلوب، وتنعم به الآذان: الغناء... وقد أباحه الاسلام ما لم يشتمل على فحش أو خنا أو تحريض على إثم ولا بأس بأن تصحبه الموسيقى غير المثيرة.
ويستحب في المناسبات السارّة، إشاعة للسرور، وترويحاً للنفوس وذلك كأيام العيد والعرس وقدوم الغائب، وفي وقت الوليمة، والعقيقة، وعند ولادة المولود .[ ١ ]
وقال في طبعة أُخرى لكتابه هذا ما نصه: والذي أراه أن الغناء في ذاته لا حرج فيه وهو داخل في جملة الطيبات التي أباحها الإسلام، وأنّ الإثم إنّما هو فيما يشتمل عليه أو يقترن به، من العوارض التي تنقله من دائرة الحل إلى الحرمة، أو الكراهة التحريمية .
وقال الدكتور في كتاب آخر له: يجب على الفقيه الذي يبحث في القضية أن يراعي هذه الآفاق كلها، ولايركز نظره على جانب واحد، وفئة واحدة، ناسياً أن إفريقيا كلها لا تستغني عن الغناء وتوابعه، وأن أوروبا كلها، بل الغرب كله يعتبرون الموسيقى ـ وخصوصاً بعض أنواع منها ـ وسيلة للسمو بالروح والوجدان .[ ٢ ]
[١] الحلال والحرام في الإسلام: ٢٨٠ .
[٢] فقه الغناء والموسيقى في ضوء القرآن والسنة: ٧، ط. القاهرة، ٢٠٠٤ م .