رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢٠ - حكم المسألة على ضوء الروايات
ضامناً يقيناً، وإلاّ لما استقرّ حجر على حجر، ولما قام للمسلمين سوق كما لا يخفى .
وعلى الجملة : فالدافع ولي، والولي القائم بوظيفته لا ضمان عليه، فينتج بعد ضم الصغرى إلى الكبرى عدم ضمان الدافع في المقام . [ ١ ]
والفرق بين البيانين واضح، فالأوّل يعتمد على الملازمة بين الأمر بالعمل وإجزائه عند التخلّف، والثاني يعتمد على أنّ المالك أمين ولا ضمان على الأمين .
هذا كلّه على ضوء القواعد .
حكم المسألة على ضوء الروايات
وأمّا الروايات فهي بين قاصرة سنداً أو قاصرة دلالة .
أمّا الأُولى فهي صحيحة ابن أبي عمير، عن الحسين بن عثمان، عمّن ذكره، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)في رجل يعطي زكاة ماله رجلاً وهو يرى أنّه معسر فوجده موسراً؟ قال : « لا يجزئ عنه » . [ ٢ ]
ومقتضى هذه الرواية هو عدم الإجزاء .
يلاحظ عليه : أنّها مرسلة لا يحتجّ بها، وإنّما يحتجّ بمراسيل ابن أبي عمير لأنّه لا يروي ولا يرسل إلاّ عن ثقة، لا بمرسلة الحسين بن عثمان وإن روى عنه ابن أبي عمير، لأنّ روايته عنه دليل وثاقة المرويّ عنه، لا حجّية
[١] مستند العروة الوثقى : ٢ / ٤٩.
[٢] الوسائل: ج ٦، الباب ٢ من أبواب المستحقّين للزكاة، الحديث ٥ .