رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١٦ - أدلّة القول بالضمان
أدلّة القول بالضمان
استدلّ الشيخ الأنصاري بوجوه، وقال : الأقوى هو عدم الإجزاء، وفاقاً للمحكيّ عن المفيد والحلبي وذلك :
أ . لأصالة اشتغال الذمّة .
ب . عموم ما دلّ على أنّها كالدين .
ج . عدم الإجزاء مقتضى قاعدة الشركة في العين .
د . وضع الزكاة في غير موضعها بمنزلة العدم .
هـ . ما دلّ على وجوب إعادة المخالف زكاته معلّلاً بأنّه لم يضعها في موضعها.
و. مرسلة الحسين بن عثمان، عمّن ذكره، عن أبي عبد اللّه(عليه السلام): في الرجل يعطي زكاة ماله رجلاً وهو يرى أنّه معسر فوجده موسراً؟ قال : « لا يجزئ عنه ». [ ١ ]
لكن الجميع لا يخلو من ضعف .
أمّا الأوّل - أعني : أصالة الاشتغال -: فهي غير واضحة، لأنّه إن أُريد منه الاشتغال بالأداء فهو فرع بقاء موضوعه، والمفروض أنّه ليس بمتناول المالك، وإن أُريد اشتغال ذمّته بأداء الزكاة فقد ثبت أنّها تتعلّق بالعين لا بالذمّة .
وأمّا الثاني - أعني : كونها كالدين -: فوجه الشبه هو لزوم إخراجه من
[١] كتاب الزكاة : ٢٨٨ ـ ٢٨٩.