رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١٥ - ٣ سقوطه مع الاجتهاد وثبوته مع عدمه
٢ . القول بالضمان
ذهب المفيد وتلميذه الحلبي إلى القول بالضمان، قال في « المقنعة » : ومن أعطى موسراً شيئاً من الزكاة وهو يرى أنّه معسر ثمّ تبيّن بعد ذلك يساره، فعليه الإعادة ولم يُجزه ما سلف من الزكاة . [ ١ ]
وقال في « الكافي في الفقه » : فإن أخرجها إلى من يظن به تكامل صفات مستحقّها، ثمّ انكشف له كونه مختل الشروط، رجع عليه بها، فإن تعذر ذلك فكان المنكشف هو الغنى وجب إعادتها ثانية . [ ٢ ]
٣ . سقوطه مع الاجتهاد وثبوته مع عدمه
ذهب العلاّمة في « المنتهى » إلى التفصيل، قال : الأقرب سقوط الضمان مع الاجتهاد وثبوته مع عدمه . لنا : إنّه أمين، في يده مال لغيره فيجب عليه الاجتهاد والاستظهار في دفعها إلى مالكها . [ ٣ ]
هذه هي الأقوال، والأولى دراسة دليل القائل بالضمان، إذ بسقوط أدلّته يتعيّن القول الأوّل، وأمّا التفصيل بين الاجتهاد وعدمه فقد اعتمد فيه على صحيحة حريز [ ٤ ]، وسيأتي الكلام فيها عند البحث في مقتضى الروايات، فانتظر .
[١] المقنعة : ٢٥٩.
[٢] الكافي : ١٧٣.
[٣] المنتهى : ١/٥٢٧، الطبعة الحجرية.
[٤] الوسائل: ج ٦، الباب ٢ من أبواب المستحقّين للزكاة، الحديث ٥ .