رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١٣ - ٣ لو كان القابض جاهلاً بالموضوع
يلاحظ عليه : أنّ كلّ دفع مشتمل على العزل قبله ولو آناً ما دائماً، فيتعيّن كونه ملكاً للفقير ويكفي ذلك في تعيّنه له سواء أقبضه أم لا، قبضه الفقير الواقعي أم لم يقبضه .
والحاصل : أنّه إذا دفع عيناً معيّنة بعنوان الزكاة فتحصّل العزل قبل الإقباض وهذا يكفي، ولذلك أطلق السيد اليزدي وقال : ارتجعها .
والمفروض أنّه ليس له الولاية على تبديل العين بعين أُخرى .
٢ . إذا تلفت العين وكان القابض عالماً بالموضوع
إذا دفع الزكاة باعتقاد أنّ القابض فقير وكان القابض عالماً بأنّها زكاة، سواء أكان عالماً بحرمة الزكاة على الغني أم لا فأتلف أو تلفت العين عنده، فالقابض ضامن لعموم : « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي » و المفروض أنّ يده ليست يداً أمينة، إذ ليست أهلاً لأخذ الزكاة .
٣ . لو كان القابض جاهلاً بالموضوع
لو أخذ الزكاة وهو غني ولكنّه جاهل بأنّ المأخوذ زكاة، بل أخذه بما أنّه هدية، فلا ضمان عليه، لأنّه مغرور من جانب الدافع، والمغرور يرجع إلى الغار .
إنّما الكلام في تكليف الدافع فهنا شقوق :
أ : لو كانت العين باقية وتعذّر الارتجاع .
ب : لو تلفت العين بلا ضمان، كما إذا تلفت بحادثة سماوية .