رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١٢ - ١ لو تبيّن غنى القابض وكانت العين باقية
بالموضوع وإنّها زكاة . سواء أكان عالماً بالحكم ( حرمة الزكاة على الغني) أم لا .
[٣] إذا كان القابض جاهلاً بالموضوع وإنّها زكاة فله شقوق :
أ : كانت العين باقية ولكن تعذّر الارتجاع .
ب : لو تلفت العين بلا ضمان كما إذا تلفت بآفة سماوية .
ج : تلفت مع الضمان ولم يتمكّن الدافع من أخذ العوض، فعلى من الضمان؟
وإليك دراسة الفروع واحداً بعد الآخر في ضوء القواعد العامة ثمّ دراسة ما ورد في المقام من الروايات :
١ . لو تبيّن غنى القابض وكانت العين باقية
لو دفع الزكاة إلى من يعتقد بأنّه فقير ثمّ بان كون القابض غنياً وكانت العين باقية، يسترجع العين سواء أكان القابض عالماً أم جاهلاً، دفعها بعنوان الزكاة أم لا، وذلك لأنّ العين لا تخلو إمّا ملك للدافع أو للفقير، فلو كانت ملكاً للدافع يجوز الارتجاع، ولو كانت ملكاً للفقير يجب، كما لو عزل الزكاة وأفرزها من ماله فقد تعيّن أنّها للفقير فيجب ارتجاعها .
نعم لو دفعها بلا إفراز، فربّما يقال بأنّه لا يتعيّن للزكاة نظراً إلى أنّ الموضوع لا يتشخّص في الزكاة إلاّ بقبض الفقير الواقعي المنفي حسب الفرض، فهو أولى بماله وباق تحت سلطنته، فله الإبقاء كما له الإرجاع . [ ١ ]
[١] حكاه المحقّق الخوئي عن مصباح الفقيه ولم نعثر عليه فيه، لاحظ ج ١٣ ص ٥٢١ ـ ٥٢٦ .