رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٩ - ١ احتساب الدين زكاة حيّاً كان الغارم أو ميّتاً
ولو ببيع بعض المستثنيات، ومن لا يقدر حتى على هذا النحو، فيحتسب في الأوّل ويعطى في الثاني .
روى سماعة، عن أبي عبد اللّه(عليه السلام)قال : سألته عن الرجل يكون له الدين على رجل فقير يريد أن يعطيه من الزكاة؟ فقال :
« إن كان الفقير عنده وفاء بما كان عليه من دين من عرض من دار، أو متاع من متاع البيت، أو يعالج عملاً يتقلّب فيها بوجهه، فهو يرجو أن يأخذ منه ماله عنده من دينه، فلا بأس أن يقاصّه بما أراد أن يعطيه من الزكاة، أو يحتسب بها .
فإن لم يكن عند الفقير وفاء ولا يرجو أن يأخذ منه شيئاً فيعطيه من زكاته ولا يقاصّه شيء من الزكاة » . [ ١ ]
ولكن التفصيل محمول على الاستحباب لكي لا يحرم المسكين البائس من إعطاء الزكاة، وإلاّ فيجوز الاحتساب في هذه الصورة أيضاً، لعدم وجوب دفع الزكاة إلى الشخص المعيّن .
هذا كلّه حول الاحتساب على الحي، وأمّا الاحتساب على الميّت ففي صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج، قال : سألت أبا الحسن(عليه السلام)عن رجل عارف، فاضل توفّي وترك عليه ديناً قد ابتلي به، لم يكن بمفسد ولا بمسرف ولا معروف بالمسألة، هل يقضى عنه من الزكاة : الألف والألفان؟ قال : «نعم». [ ٢ ]
[١] الوسائل: ج ٦، الباب ٤٦ من أبواب المستحقّين للزكاة، الحديث ٣.
[٢] الوسائل: ج ٦، الباب ٤٦ من أبواب المستحقّين للزكاة، الحديث ١ .