رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٦ - القول الأوّل لا يتقدّر بقدر وهو المنقول عن المشهور
نعم انّ الغني عند أصحابنا غيره عندهم، فإنّ الغني عندنا من يملك مؤونة سنته ومؤونة عياله، وأمّا عندهم ففيه اختلاف نقله ابن قدامة في «المغني » ، وقال : اختلف العلماء في الغنى المانع من أخذها، ونقل عن أحمد فيه روايتان :
أظهرهما : ملك خمسين درهما أو قيمتها من الذهب، والرواية الثانية أنّ الغنى ما تحصل به الكفاية .
وقال الحسن وأبو عبيد : الغنى ملك أوقية وهي أربعون درهماً .
وقال أصحاب الرأي : الغنى الموجب للزكاة هو المانع من أخذها، وهو : ملك نصاب تجب فيه الزكاة من الأثمان . [ ١ ]
إذا عرفت ذلك فقد استدلّ على قول المشهور بروايات تدلّ على جواز الإعطاء لحد الغنى، والمراد من الغنى هو الغنى العرفي لا الغنى الشرعي الذي يراد من ملك مؤونة سنته، نظير :
[١] صحيحة سعيد بن غزوان، عن أبي عبد اللّه(عليه السلام)قال : « تعطيه من الزكاة حتى تغنيه » . [ ٢ ]
[٢] وفي رواية أُخرى له أيضاً : « اعطه من الزكاة حتى تغنيه » وهما رواية واحدة . [ ٣ ]
[٣] ما رواه إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن(عليه السلام)، قال : قلت له : أعطي
[١] المغني : ٢ / ٥٢٤.
[٢] الوسائل : ج ٦، الباب ٢٤ من أبواب المستحقّين للزكاة، الحديث ١ .
[٣] الوسائل: ج ٦، الباب ٢٤ من أبواب المستحقّين للزكاة، الحديث ٥ .