رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٤ - القول الأوّل لا يتقدّر بقدر وهو المنقول عن المشهور
القول الأوّل : لا يتقدّر بقدر وهو المنقول عن المشهور
قال المحقّق : قيل يعطى ما يتمّم كفايته، وليس ذلك شرطاً . [ ١ ]
وقال العلاّمة في « المنتهى » : الثالث : يجوز أن يعطى الفقير ما يغنيه وما يزيد على غناه . وهو قول علمائنا أجمع، وبه قال أصحاب الرأي، وقال الثوري ومالك والشافعي وأبو ثور : يعطى قدر ما يغنيه من غير زيادة، وبه قال أحمد في إحدى الروايتين، وفي الأُخرى لا يجوز أن يدفع إليه قدر غناه بل دونه . [ ٢ ]
وقال في موضع آخر : السابع : لو كان معه ما يقصر عن مؤونته وقوته وقوت عياله حولاً جاز له أخذ الزكاة، لأنّه محتاج ولا يتقدّر بقدر، وقيل : إنّه لا يؤخذ زائداً عن تتمة المؤونة حولاً وليس بالوجه . [ ٣ ]
وقال في « التذكرة » : لو قصر التكسّب عن مؤونته ومؤونة عياله جاز أن يأخذ الزكاة إجماعاً، واختلف علماؤنا، فقال بعضهم : يأخذ قدر التتمة لا أزيد، لأنّه حينئذ يصير غنياً فتحرم عليه الزيادة .
وقال آخرون : يجوز أن يأخذ أزيد . وهو الأقوى، كما يجوز دفع ما يزيد على الغنى إلى الفقير دفعة، والغنى إنّما يحصل بالدفع . [ ٤ ]
[١] الجواهر : ١٥/٣١٥، قسم المتن.
[٢] المنتهى : ٨ / ٤٠٠، تحقيق قسم الفقه في مجمع البحوث الإسلامية، مشهد ـ ١٣٢٤ هـ . وقد أشار العلاّمة إلى أقوال الآخرين وانّها ثلاثة فلاحظ .
[٣] المنتهى : ٨ / ٣٣٥ .
[٤] التذكرة : ٥ / ٢٧٦.