رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٨ - حكم المحترف أو الكاسب إذا ترك الحرفة والكسب تكاسلاً
زائلاً، لأجل كون العمل محدّداً بوقت خاص وخرج الوقت لأجل تكاسله، ويظهر من غير واحد من الأصحاب عدم الجواز .
قال الشيخ في « النهاية » : ولا يجوز أن يعطي الزكاة لمحترف يقدر على اكتساب ما يقوم بأوده وأود عياله . [ ١ ]
وقال في « الغنية » : وأن لا يكون ممّن يمكنه الاكتساب لما يكفيه . [ ٢ ]
وقال ابن إدريس في « السرائر » : وأن لا يقدر على اكتساب الحلال بقدر ما يقوم بأوده وسدّ خلّته . [ ٣ ]
وقال المحقّق في « الشرائع » : فمن يقدر على اكتساب ما يموّن نفسه وعياله لا يحلّ له أخذها، لأنّه كالغني، وكذا ذو الصنعة . [ ٤ ]
وقال العلاّمة في « القواعد » : ويمنع القادر على تكسب المؤونة بصنعة أو غيرها . [ ٥ ]
ويدلّ عليه ما سبق من الروايات من أنّ الصدقة لا تحل لمحترف ولا لذي مرة سويّ .
والمرّة قوة الخلق وشدّته .
نعم ربّما يتصوّر التعارض بينه وبين سائر الروايات :
[١] روى الصدوق في « الفقيه » مرسلاً، قيل للصادق(عليه السلام): إنّ الناس يروون عن رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم)أنّه قال : إنّ الصدقة لا تحلّ لغني ولا لذي مرّة
[١] النهاية : ١٨٧ . الأود : الكدّ والتعب. ٢ . الغنية : ١ / ١٢٤.
[٣] السرائر : ١ / ٤٥٩. ٤ . الشرائع : ١ / ١٥٩.
[٥] القواعد : ١ / ٣٤٨.