رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٥ - تعريف الفقير الشرعي
هو، ولا ضير في ذلك، فيلتزم بأنّ مصرف الزكاة هو مطلق من لا مال له سأل أم لم يسأل، فأريد من المسكين الأوّل ومن الفقير الثاني . [ ١ ]
يلاحظ عليه : بأنّه كيف تكون الروايات واردة لبيان المراد من هذين اللفظين في خصوص آية الصدقات، مع أنّ خبر أبي بصير يفسّر - مضافاً إلى الفقير والمسكين - البائس الذي ورد في سورة الحجّ(وَأَطْعِمُوا اَلْبائِسَ اَلْفَقِيرَ)[ ٢ ] .
كما أنّ خبر تفسير القمي يفسّر قوله سبحانه : (لِلْفُقَراءِ اَلَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اَللّهِ . . . )[ ٣ ] .
الثاني : انّ الفقير يفارق المسكين إذا اجتمعا في كلام واحد كما في آية الصدقات، وأمّا إذا ما تفرّقا فلم يرد في الكلام إلاّ واحد منهما ـ كما في آيات الكفّارات ـ فيراد منه كلا المعنيين، فهما إذا اجتمعا افترقا، وإذا تفرّقا اجتمعا، كالظرف والجار والمجرور، فإذا اجتمعا يراد من الظرف غير الجارّ والمجرور، وإذا تفرّقا يطلق الظرف على الجار والمجرور أيضاً .
وعلى هذا فالمراد من المساكين في آية الكفّارات هو كلا المعنيين، ولعلّ هذا الجواب أوضح .
تعريف الفقير الشرعي
اختلفت كلمتهم في تفسير الفقير، إلى أقوال :
[١] المستند في شرح العروة : ٢٤ / ٣ ـ ٤.
[٢] الحج : ٢٨. ٣ . البقرة : ٢٧٣.