رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٣ - خاتمة فيها مسائل
الصلاة في كلا الثوبين، تحصيلاً للبراءة اليقينية.
الرابعة: لا إشكال في أنّ إخبار الفقيه عن الموضوع الخارجي كإخباره مثلاً بأنّ اللباس الفلاني من المأكول من باب الشهادة ـ لا من باب الإفتاء ـ فيجب اجتماع شروط الشهادة في المورد من تعدّد الشاهد وكون علمه مستنداً إلى الحس.
نظير ذلك ما لو أخبر الفقيه بأنّ الصدف نبات بحري فهو من باب الشهادة لا الإفتاء.
الخامسة: لا فرق في بطلان الصلاة فيما لا يؤكل، بين الساتر وغيره كما في موثقة ابن أبي بكير: «إن الصلاة في وبر كل شيء حرام أكله فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكل شيء منه فاسد»، [ ١ ] فإطلاق الرواية يعم الساتر وغيره ما دام يصدق على غير الساتر أنّه صلّى في وبر ما لايؤكل وشعره وجلده وبوله وروثه.
السادسة: لو وقف في أثناء الصلاة على كون الثوب الساتر ممّا لا يؤكل لحمه ولم يبق من الوقت إلاّ مقدار أربع ركعات فلو أتّم الصلاة والحال هذه تقع الصلاة كلها في الوقت، وأمّا لو قطع وتستر بساتر غيره أو نزع ما لا يجوز الصلاة فيه وحصّل ساتراً غيره فأراد الصلاة فلا يدرك من الوقت إلاّ ركعةً فما هي الوظيفة؟
فهل يقدّم الأوّل نظراً إلى أهمية الوقت في نظر الشارع، أو يقدّم الثاني
[١] الوسائل: ج ٣، الباب ٢ من أبواب لباس المصلي، الحديث ١ .