رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٠ - ٩ الاستدلال على الجواز بإطلاق بعض الروايات
نعم في بعض الروايات فسر الذكي بالمأكول، روى علي بن أبي حمزة قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام)وأبا الحسن (عليه السلام)عن لباس الفراء والصلاة فيها؟ فقال: «لا تصل فيها إلاّ في ما كان منه ذكياً» قال. قلت: أو ليس الذكي ممّا ذكي بالحديد؟ قال: «بلى إذا كان ممّا يؤكل لحمه» [ ١ ]، فلو صحّ هذا الحديث سنداً أمكن أن يكون قرينة على شمول أكثر روايات الباب للمشكوك من جهة جواز الأكل، حيث إنّ الذكي عبارة عن خصوص تذكية ما يؤكل لحمه .
***
إلى هنا تبيّن أنّ القائلين بالجواز استدلّوا على مختارهم بالوجوه التالية:
١. أصالة البراءة.
٢. أصالة الحلّية.
٣. أصالة الطهارة.
٤. استصحاب عدم الحرمة قبل الشرع.
٥. الاستدلال بالأصل الموضوعي، وقد قرر بوجوه مختلفة.
٦. السيرة العملية على إقامة الصلاة في المشكوك من الثوب .
٧. لزوم العسر والحرج لولا الجواز.
٨. إطلاق بعض الروايات على القول بشمولها للمشكوك في المقام .
ولعل المجموع من حيث المجموع يشرف الفقيه على أنّ القول بالجواز أظهر من القول بالمنع والاحتياط .
[١] الوسائل: ج ٣، الباب ٢ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٢ .