رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧٣ - الجوائز والعطايا
تصرف في مؤونة الحياة. وبعبارة أُخرى القيد غالبي، ولو حمل قوله (صلى الله عليه وآله وسلم)ويفيدها على الاكتساب لكفى قوله (عليه السلام) : «الجائزة من الإنسان».
٢. صحيحته الأُخرى نقلاً عن أبي علي بن راشد الثقة... فقال: «يجب عليهم الخمس» فقلت: ففي أيّ شيء؟ فقال: «في أمتعتهم وصنائعهم»، قلت: والتاجر عليه والصانع بيده؟ فقال: «إذا أمكنهم بعد مؤونتهم»[ ١ ] . والمتاع كلّ ما يتمتع به من عروض الدنيا كثيرها وقليلها.
٣. موثقة سماعة، قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الخمس؟ فقال: «في كلّ ما أفاد الناس من قليل أو كثير».[ ٢ ] أي أوجب حصول زيادة في المال للناس وهو بعمومه يعمّ غير المكاسب.
٤. ما رواه الكليني عن محمّد بن يحيى، الثقة، عن سهل بن زياد (والأمر في سهل، سهل) عن محمّد بن عيسى (ابن عبيد ـ الثقة ـ ) عن علي بن الحسين بن عبدربّه (وهو من أصحاب الإمام الهادي (عليه السلام) ووكيله معتمد عليه) قال: سرح الرضا (عليه السلام)بصلة إلى أبي فكتب إليه أبي، هل عليّ فيما سرحتَ إليّ خمس؟ فكتب إليه: «لا خمس عليك فيما سرّح به صاحب الخمس».[ ٣ ]
«السراح» هو التسهيل، والمراد الصلة التي سهّل بها أمر الحياة للمهدى إليه، والحديث يعرب عن تعلّق الخمس بطبيعة الصلة، إلاّ أن يُسرّح به
[١] الوسائل: ج ٦ ، الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٣.
[٢] الوسائل: ج ٦ ، الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٦.
[٣] الوسائل: ج ٦، الباب ١١ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٢.