رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١٣ - ما هو الميزان للشرط المخالف والموافق؟
أنّه إذا كانت الغاية من الشرط هو التدخل في مجال التشريع، حتى في المباحات والمكروهات فكيف المحرمات والواجبات، فيجعل المباح حراماً والتزوّج والتسري محظوراً فهذا على خلاف الكتاب والسنّة، وأمّا إذا كانت الغاية من الشرط طلب أحد طرفي المباح منه، بأن يختار من المباح الفعلَ أو التركَ مع الالتزام بكون العمل مباحاً متساوي الطرفين في الشرع فهذا لا يكون على خلاف الكتاب والسنّة.
[٤] وعلى ضوء هذا فلو كان المبدأ للتفاضل هو العامل، بأن يشترط العامل على أحد المالكين بأنّه لا يقبل المضاربة إلاّ بأن يدفع جزءاً من ربحه إليه، فهذا جائز ونافذ، ولكنّه خارج عن محل البحث، نعم لو شرط على نحو شرط النتيجة بأن يكون جزء من ربحه، للمالك الآخر بلا سبب سوى نفس هذا الشرط فهو على خلاف الكتاب والسنّة.
وأمّا إذا كان مبدأ الاختلاف هو نفس المالكين، فبما أنّهما طرفا الإيجاب، والعامل هو القابل فلا يدور الشرط إلاّ منهما إليه، أو منه إليهما، ولايصح من أحدهما على الآخر مع كون موقف كلّ، موجباً.
لكن، لو اتفقا على شركة عقدية قبل المضاربة، وتقبّلا بأن يدفع أحد الشريكين جزءاً من ربحه الحاصل بالمضاربة التي سيعقدانها مع العامل ثم يعقدان المضاربة على هذا الشرط فلا إشكال.
نعم، لو كان الشرط في العقد المتقدّم على المضاربة على نحو شرط النتيجة فهو باطل، وذلك لأنّه على خلاف السنّة، لأنّ الربح ونماء كل عين