رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٧ - لو شكّ الميت بين براءة الذمّة والإتيان
علي (عليهما السلام): هل تُقبل شهادة الوصي للميت بدين له على رجل مع شاهد آخر عدل؟ فوقّع (عليه السلام): «إذا أشهد معه آخر عدل، فعلى المدّعي اليمين».[ ١ ]
يلاحظ عليه: أنّ مورد الروايتين هو ما إذا أُقيمت الدعوى على الميّت، بحيث لو ثبتت لتضرّر الوراث، وأين هو من استصحاب الولي الذي لو صحّ لكان عليه القيام بالقضاء لا غير؟!
والحاصل: انّه لا مانع من جريان الاستصحاب الذي تمّ أركانه عند الولي حيث أيقن وشكّ وأمر الشارع بعدم نقض يقينه بالشك فصار كالمتيقن «بأنّ الميت مات وعليه صيام» فيكون الاستصحاب منقحاً لموضوع الدليل الاجتهادي.
لو شكّ الميت بين براءة الذمّة والإتيان
إذا كان الميّت نفسه هو المتيقّن بالاشتغال والشاك في فراغ ذمّته فقط، فاستظهر المصنّف وجوب القضاء على الوليّ والمفروض اختصاص الميّت باليقين والشك، لا الولي، وإلاّ فلو كان هو أيضاً في حال حياته، متيقّناً وشاكّاً، يدخل في الفرع الأوّل.
وذهب السيد الحكيم إلى عدم جريانه، لأنّ المدار في الوجوب على الوليّ قيام الحجّة عنده على فوات الواجب،لا قيامها عند الميت.
يلاحظ عليه: أنّه إذا كان قيام الحجة عند الميّت مبدأ لقيام الحجّة على الوليّ، يكون داخلاً في المدار المزبور، وذلك لأنّ الميت بإجراء
[١] الوسائل: ج ١٨، الباب ٢٨ من أبواب الشهادات، الحديث١.