رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٦ - النصاب الأوّل هو عشرون ديناراً
الشيخ علي بن بابويه فإنّه جعله أربعين مثقالاً، فقال: وليس في النيف شيء حتّى يبلغ أربعين.[ ١ ]
والمراد من النيف هو ما بعد الأربعين حتّى يبلغ أربعيناً ثانياً، ويحتمل أن يكون المراد هو ما قبله.
هذا ولكن الظاهر من ولد الشيخ، أعني: الصدوق، هو نسبة الأربعين إلى الرواية، حيث إنّه بعد ما ذكر النصاب المشهور، قال: وقد روي أنّه ليس في الذهب حتّى يبلغ أربعين مثقالاً، فإذا بلغ ففيه مثقال.[ ٢ ]
فظهر من ذلك أنّ النصاب الأوّل المشهور بين الفريقين هوالعشرون، وأنّ القول بالأربعين قول شاذ.
وقد روت العامّة عن علي (عليه السلام)عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)أنّه قال: «ليس فيما دون عشرين مثقالاً من الذهب صدقة، فإذا بلغ عشرين مثقالاً ففيه نصف مثقال»[ ٣ ] .
وروى ابن عمر قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)يأخذ من كلّ عشرين ديناراً نصفَ دينار، ومن كلّ أربعين ديناراً ديناراً.[ ٤ ]
وقال العلاّمة في «التذكرة»: فأوّل نصاب الذهب عشرون مثقالاً. وعليه
[١] المختلف: ٣ / ١٨٣ ـ ١٨٤ .
[٢] المقنع: ١٦٢.
[٣] نقل الحديث بلفظه الإمام أحمد بن يحيى في كتابه البحر الزخار: ٣ / ١٤٨ ـ ١٤٩ عن كتاب أُصول الأحكام فلاحظ.
[٤] أخرج الحديث ابن ماجة في سننه: ١ / ٥٧١، حديث ١٧٩١; والدارقطني في سننه: ٢ / ٩٢ ; حديث ١، عن عائشة مثله.