رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٤١ - الشرط العاشر العلم بالكتابة
زاد ذُكره على نسيانه بواحد، بل لابدّ ـ مع ذلك ـ أن يعدّ إنساناً ضابطاً، لاناسياً ويكون نسيانه أمراً عاديّاً لاعلى خلاف العادة، والدليل على اعتباره ـ مضافاً إلى خطورة الموقف، وبناء العقلاء في المورد ونظائره ـ انصراف النصوص إلى الإنسان المتعارف، ومن غلب نسيانه ذُكرَه ، أو ساواه، أو غلب ذُكره عليه بمقدار قليل، لايعدّ إنساناً عادياً.
الشرط العاشر: العلم بالكتابة
اختلفت كلمة الفقهاء في شرطية العلم بالكتابة وإن كان الاجتهاد، لا ينفكّ عن العلم بها غالباً. وقلّما يتّفق لإنسان، بلغ قمّة الاجتهاد، ومع ذلك يقرأ ولايكتب.
قال الشيخ في «المبسوط»: فإن كان يحسن الكتابة انعقد له القضاء. وإن كان لايحسن الكتابة قال قوم: انعقد له القضاء، لأنّه ثقة من أهل الاجتهاد وكونه لايكتب لايقدح منه، لأنّ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إمام الأئمّة ، ماكان يكتب ولم يُؤثَر ذلك منه. وقال آخرون: الكتابة شرط لأنّه يحتاج أن يكتب إلى غيره وأن يكتب غيره إليه....[ ١ ]
وعلّله في «المسالك» بقوله: بأنّه ربّما يضطر إلى معرفة الوقائع والأحكام التي لايتيسر ضبطها غالباً إلاّ بها، وهذا اختيار الشيخ والمصنف (المحقق) وأكثر الأصحاب، والتمسّك بأُميّة النبيّ وأنّه كان لايكتب مدفوع
[١] المسبوط: ١٠/١١٩.