رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٩٧ - ماهو حكم الميراث إذا مات الزوج في مرضه أو ماتت الزوجة قبل الزوج
في صحيحة زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الرجل يطلّق المرأة فقال: «يرثها وترثه ما دام له عليها رجعة».[ ١ ]
وفي صحيحة أُخرى له قال: «إذا طلّق الرجل امرأته توارثا ما كانت في العدّة، فإذا طلّقها التطليقة الثالثة فليس له عليها الرجعة ولاميراث بينهما».[ ٢ ]
وفي صحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام): «أيما امرأة طلقت فمات عنها زوجها قبل أن تنقضي عدّتها فإنّها ترثه ثم تعتدّ عدّة المتوفّى عنها زوجها وإن توفيت في عدتها ورثها».[ ٣ ]
إلى غير ذلك من الروايات التي يمكن استظهار الإطلاق منها وإن كان الاستظهار من بعضه بعيداً خصوصاً فيما يحصر إرث الزوجة من الزوج في العدّة الرجعية فهو مختص بالمطلِّق المصحّ لا المريض ولا الأعم، وإلاّ لورثت إلى سنة إجماعاً.
وعلى كلّ تقدير فالإطلاق غير بعيد في بعضها كما هو واضح لمن لاحظ روايات الباب، نعم بقيت في المقام روايتان يجب علاجهما.
١ـ صحيحة الحلبي قال: إنّه سئل عن رجل يحضره الموت فيطلق امرأته هل يجوز طلاقه؟ قال: «نعم وإن مات ورثته وإن ماتت لم يرثها».[ ٤ ]
والرواية واردة في المريض، لأنّ حضور الموت يلازم المرض غالباً،
[١] الوسائل: ج ١٧، الباب ١٣ من أبواب ميراث الأزواج، الحديث ٤.
[٢] الوسائل: ج ١٧، الباب ١٣ من أبواب ميراث الأزواج، الحديث ١٠ .
[٣] الوسائل: ج ١٧، الباب ١٣ من أبواب ميراث الأزواج، الحديث ٨ .
الحديث ٢.