رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٤ - إذا كان الصائم مطيعاً في البدء وعدل إلى المعصية في الأثناء
إذا كان الصائم مطيعاً في البدء وعدل إلى المعصية في الأثناء
هذا هو الشقّ الثاني للمسألة السابقة، وحاصله: إذا كان الصائم مطيعاً في ابتداء السفر وعدل إلى المعصية في الأثناء، فهل يصحّ صومه؟
نقول: هنا أيضاً صورتان:
١. أن يكون العدول قبل الزوال.
٢. أن يكون العدول بعد الزوال.
ولقد كان مفتاح الحل في الفرع السابق هو إدخال الفرع بالخارج عن البلد قبل الظهر أو بعده، ولكن مفتاحه هنا هو جعله من قبيل من يدخل البلد قبل الظهر أو بعده ولم يفطر في كليهما. والأوّل يصوم دون الثاني وإنّما عليه الإمساك تأدّباً.
إذا علمت ذلك فلنرجع إلى حكم الصورتين:
فهل العدول إلى المعصية بعد قطع المسافة الشرعية قبل الزوال كالداخل إلى الوطن قبل الزوال أو ليس مثله فلا يصحّ صومه؟ والوجهان مبنيان بما ذكر في الفرع السابق من اختصاص النصّ بالمسافر الداخل إلى الوطن قبل الظهر، لا مطلق من صحّ صومه إلى ما قبل الزوال ولو بالعصيان.
والثاني أي العدول بعد قطع المسافة الشرعية بعد الزوال فهل هو كمن دخل بعد الزوال في البلد فيبطل صومه أو ليس كذلك؟ لأنّ النصّ يختص بمن يدخل البلد وهو غير مفطر لا من صحّ صومه إلى ما بعد الزوال وإن لم يدخل البلد، والأحوط في كلا الفرعين الجمع بين الصوم والقضاء.