رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤١ - الرسالة الثامنة والأربعون في أحكام النظر
الأُولى دون الثانية، بأنّ العلم ببقاء يده عليه مال المضاربة إلى ما بعد الموت مع احتماله كونه في التركة يسقط يد العامل عن كونها أمارة الملكية، قال المحقق البروجردي: إنّ العلم الإجمالي بكون بعض ما كان في يده إلى موته مال الغير، أسقط اعتبارها في جميع أطرافه بالنسبة إلى القدر المعلوم.[ ١ ]بخلاف الصورة الثانية، فإنّ أمارية يد العامل فيها محفوظة، للعلم بعدم كونه في التركة، وعلى هذا يلزم في الصورة الرابعة وراء الضمان، كونه مقدّماً على الغرماء لا أُسوة لهم.
يلاحظ عليه: بأنّه لافرق بين الصورتين لأنّ كونه في التركة مجرد احتمال، يعادله احتمال آخر وهو أنّه ليس فيها ومثله غير مؤثّر، لأنّ مرجعه إلى العلم الإجمالي بكونه إمّا في التركة وإمّا في غيرها (مدفون في مكان غير معلوم أو أمانة عند شخص آخر أو نحو ذلك) ومن المعلوم أنّ مثل هذا العلم الإجمالي غير منجز لخروج بعض الأطراف عن الابتلاء، اللّهمّ إلاّ أن يقال بعدم اعتبار هذا الشرط في تنجيز العلم الإجمالي كما عليه السيد الأُستاذ (قدس سره).
وأمّا الصورة السادسة فعلى ما ذكرنا، فالضمان متحقق ولايكون مقدّماً على الغرماء، للعلم بعدم كونه في التركة.
وأمّا تعليل الضمان بأنّ الأصل بقاء يده عليه إلى ما بعد الموت واشتغال ذمّته بالرد عند المطالبة وإذا لم يمكنه ذلك لموته يؤخذ من تركته بقيمته.[ ٢ ]
[١] تعليقة المحقق البروجردي على العروة الوثقى.
[٢] العروة الوثقى: ٢ / ٦٨٨ ـ ٦٨٩، كتاب المضاربة، المسألة الأُولى من المسائل الختامية.