رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٩٧ - الثاني تعيين حصة العامل والمالك
وقال أبو الصلاح: وإمضاء شرطها أفضل، فإن تنازعا فللمضارب أُجرة مثله. [ ١ ] وقوله صريح في أنّ للمالك الخيار في نقض العقد، ودفع أُجرة المثل، ولكن العمل بالعقد أفضل، وهو عجيب.
وقال سلاّر: والمضاربة أن يسافر رجل بمال رجل فله أُجرة مثله ولا ضمان عليه.[ ٢ ]
وعلى كلّ تقدير فهذا القول وإن صدر من المشايخ العظام، قول شاذ في مقابل إطباق الفقهاء وسيرة المسلمين على أنّ العامل ينتفع بحصة من الربح لا بأُجرة المثل. فلاحظ الباب الثاني من أبواب أحكام المضاربة وغيره ونحن في غنى عن سرد الروايات.
الثاني: تعيين حصة العامل والمالك :
ومن شروط صحة المضاربة تعيين حصة العامل، قال العلاّمة: ومن الشروط أن تكون الحصة لكل منهما معلومة. [ ٣ ]
وقال الخرقي في متن المغني: ومن شرط صحة المضاربة، تقدير نصيب العامل لأنّه يستحقه بالشرط فلم يقدر إلاّ به، ولو قال: خذ هذا المال مضاربة ولم يسمّ للعامل شيئاً من الربح، فالربح كلّه لربّ المال، والوضيعة عليه، وللعامل أُجرة مثله .[ ٤ ]
وعلّله المحقق الأردبيلي بأنّ عدم التعيين مستلزم للجهل الموجب
[١] الكافي: ٣٤٧.
[٢] المراسم: ١٨٢.
[٣] التذكرة: ١٧ / ٥٤، في شرائط الربح، كتاب القراض، تحقيق مؤسسة آل البيت، قم .
[٤] المغني: ٥/١٤٢.