رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٤ - إذا نذر إتمام الصلاة في يوم
ترك الواجب، والأحوط الجمع.
أقول: يقع الكلام في أُمور:
١. هل يصحّ النذر المذكور أو لا؟
٢. إذا فرضنا صحّة النذر، هل تجب الإقامة أو لا؟
٣. إذا سافر فهل السفر، سفرُمعصية ليكون المرجع روايات الباب، أو ليس بسفر معصية، ليكون المرجع الأدلّة المرخِّصة، أو سفر معصية ولكن المرجع هو الأدلّة المرخصة أيضاً كما سيوافيك بيانه؟
٤. وعلى جميع التقادير، هل ورد نصّ على خلاف القواعد أو لا؟
وإليك البيان:
أمّا الأوّل: فصحّة نذر التمام غير واضح لعدم وجود رجحان في التمام على القصر، إذ كلاهما صلاتان تامتان، نعم يصحّ نذر الصوم في مقابل الإفطار، ففيه الرجحان على مقابله.
أمّا الثاني: فلو قلنا بوجوب المقدمة، تجب الإقامة إذا كان غير حاضر في البلد، وقد حُقِّق في محلِّه عدم وجوبها وجوباً شرعياً بل الوجوب عقلي.
أمّا الثالث: فيمكن تقريب حرمة السفر بوجوه:
أ. إنّ السفر حرام لكونه مقدمة لترك الواجب أي التمام والصيام، وترك الواجب حرام فتكون مقدمته حراماً أيضاً.
يلاحظ عليه: أنّ منصرف روايات الباب كون السفــر حرامـاً نفسيّـاً لا مقدمياً.