رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩٠ - الثاني الزيادة العينية المتصلّة
توضيحه: أنّ الميزان صدق الفائدة والعائدة لما عرفت من عدم اعتبار التكسب في لزوم تعلّق الخمس، فالكبرى مسلّمة، وإنّما البحث في الصغرى، وصدقها على الزيادة المتصلة مطلقاًحتى وإن لم يصل أوان الانتفاع، فالظاهر أنّه لا يعدّ النموّ في الأشجار فائدة إذا لم يصل وقت الاستفادة، ومثله السمن فلا يعدّ من الفوائد إلاّ إذا حان وقت القطع وبيع الحيوان، ولأجل ذلك جرت السيرة على عدم محاسبة النمو والسِّمَن في كلّ سنة، من غير فرق بين كون الهدف هو الانتفاع بنموها أو بثمرها من غير فرق بين كون الغاية من التأسيس هو الاتّجار بأصلها أو الانتفاع بثمرها، فلا يعدّ النمو من المنافع إذا لم يَحِن وقت الانتفاع به كقطع الشجر للبيع والحيوان للبيع.
والحاصل: أنّ النمو والسمن وكلّ زيادة متصلة لا يعدّ من العوائد السنوية إلاّ إذا حان وقت الانتفاع منهما على ما عرفت، وذلك فيما ساعدت الظروف لبيع نفس الشجر والحيوان لاما إذا اقتضى بقاءهما على حالهما.
وأمّا التفصيلان فلا يرجعان إلى محصل فإنّه إذا حان وقت الاستفادة من الزيادة المتصلة، عُدّت من العوائد والغنائم، سواء كان النمو هو المقصود أو غيره، وسواء كان التأسيس بنيّة الاتّجار بأصله أو الانتفاع بثمره، إذ الأثر مترتب على صدق عنوان الغُنْم والفائدة ولا يتحقّقان إلاّ إذا حان وقت الانتفاع وإنّما ذهبوا إلى هذا التفصيل بتصوّر أنّه يجب دفع الخمس في كلّ سنة سواء حان وقت الانتفاع أم لا.
هذا من غير فرق بين تملك الأصل عن طريق الميراث أو الإحياء أو