رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٢٥ - ب في نصب المجتهد، المقلِّد للقضاء
للقضاء أو لا، والشكّ فيه كاف في الحكم بالمنع بالنسبة إلى المجتهد.
ومع قطع النظر عن ذلك نقول:إذا دلّت المقبولة والمشهورة على أنّ المأذون للقضاء من ينطبق عليه عنوان الناظر في الحلال والحرام والعارف بالأحكام، وفرضنا عدم انطباقه على المقلّد، يصير قضاء المقلّد، كقضاء المرأة فكما لايصح نصبها للقضاء، فهكذا العامي العارف بمسائل القضاء.
هذا كلّه على القول بدلالتهما على شرطية الاجتهاد في القضاء، و أمّا لو قلنا بعدم دلالتهما على شرطية الاجتهاد فنفس الشك في جواز نصبه المقلّد كاف في الحكم بعدم الجواز والنفوذ لما قلنا إنّ الأصل عدم حجية رأي أحد في حقّ أحد إلاّ إذا قام عليه الدليل، وبذلك ظهر أنّ لتبيين حكم المسألة مراحل ثلاث:
١ـ الشكّ في جواز نصب العامي للقضاء، لنفس الإمام وعدمه ومع الشكّ فيه، لاتفيد أدلّة ولاية الفقيه إذ لا يتجاوز عن كونه منزّلاً منزلته. مع وجود الشكّ في المنزّل عليه.
٢ـ مع قطع النظر عنه، إذا قلنا بدلالة المقبولة وغيرها على شرطية الاجتهاد، ومعه كيف يجوز للفقيه ، نصبه للقضاء؟!
٣ـ إذا كانت دلالتها قاصرة فنفس الشكّ يكفي في الحكم بالعدم أخذاً بحكم الأصل الأوّلي.
وبذلك يعلم عدم تمامية ما أفاده سيّدنا الأُستاذ (قدس سره) في ردّ الاستدلال حيث قال: إنّ المقبولة لاتدل إلاّ على نصب الإمام الفقيه للقضاء، وأمّا كون