رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦١٨ - أدلّة القائلين بالعول
ألف، فعجز عنه مقدار ما ترك، فلا شك أنّه يدخل النقص على الجميع والفارق بينه وبين المقام هو تصريح الموصي بالعول، ولو ورد التصريح به في الشريعة ـ وأغضينا عمّا سيوافيك ـ يجب اتّباعه فكيف يقاس، مالم يرد فيه التصريح بما ورد؟!
٣ـ إنّ النقص لابدّ من دخوله على الورثة على تقدير زيادة السهام أمّا عند العائل فعلى الجميع، وأمّا عند غيره فعلى البعض لكن هذا ترجيح من دون مرجّح.
يلاحظ عليه: أنّ رفع الأمر المحال بإيراد النقص على الجميع فرع إحراز صحّة أصل تشريعه، وأنّه يصحّ أن يتملّك شخص نصف المال، وآخر نصفه الآخر، وثالث ثلثه، وقد عرفت أنّه غير صحيح وأنّ المال لا يتحمّل تلك الفروض، ومع عدم صحّة تشريعه لا تصل النوبة إلى احتمال ورود النقص على الجميع، وتصويره بصورة العول، وإيراد النقص على الجميع رجوع عن الفرض،واعتراف بأنّه ليس فيه نصفان وثلث. كما سيظهر عند بيان أدلّة القائلين ببطلانه.
أضف إلى ذلك وجود المرجّح الذي أشار إليه الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام)وتلميذه ابن عباس وسيأتي كلامهما، وكلام العترة الطاهرة.
٤ـ ما رواه أبو طالب الأنباري [ ١ ] باسناده عن سماك عن عبيدة
[١] هو عبيد اللّه بن أبي زيد أحمد بن يعقوب بن نصر الأنباري شيخ من أصحابنا، ثقة في الحديث عالم به، كان قديماً من الواقفة توفّي عام ٣٥٦. اقرأ ترجمته في رجال النجاشي: ٢/٤١ رقم ٦١٥، وتنقيح المقال وغيره وهو الذي روى خبر تكذيب ابن عباس رواية التعصيب. وقد تقدّمت الإشارة إليه أيضاً.