رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٣٥ - الصورة الثانية إذا علم بوجوده في التركة من غير تعيين
الآخرين مثل السيد الطباطبائي في العروة[ ١ ]. ولابد من التنبيه على أمرين:
[١] إنّ مورد القرعة هي مجموعة الأموال التي نعلم بوجود مال المالك فيها أمّا ما نعلم أنّه مال المورث المختص به كالحبوة، فليس محلاًّ لها كما لا يخفى.
[٢] إنّ المالك وإن لم يكن مشاركاً للوارث، لكنّه في هذا المورد يكون مقدّماً على الغرماء للعلم الإجمالي بوجود ماله بين التركة، وهو يمنع عن تعلّق حقّ الغرماء به. وبعبارة أُخرى: فرق بين المالك الذي نعلم بوجود ماله في التركة ودين الغرماء، فإنّ الأوّل ليس ديناً حتى يكون محلّه الذمة ويكون في درجة الغرماء بل هو في جملة ماله لكنّه لم يعلم عينه، بخلاف مال الغرماء فإنّه دين في ذمّته، ولأجل ذلك أطلق عليه بعضهم لفظ «كالشريك».[ ٢ ] ولو تمّ ما ذكرناه ربّما يصير ذلك قرينة على حمل رواية السكوني على غير هذه الصورة، لما عرفت من أنّه يقدّم في المقام على الغريم، فكيف يكون أُسوة لهم، ولعلّها ناظرة لما يأتي في الصورة الأُخرى.
وبذلك يتبين أنّ الضمان على قسمين: قسم يكون متقدماً على الغرماء كما في الصورة الثانية، وقسم يحكم بالضمان ولكن لايكون مقدماً عليهم بل يكـون أُسوة لهم.
[١] العروة الوثقى: ٢ / ٦٨٦ ، كتاب المضاربة تحت عنوان مسائل: الأُولى.
[٢] الجواهر: ٢٦/٤٠٧.