رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٣ - الفرع الأوّل يوم الشك في أنّه من شعبان أو رمضان
وأي لفظ أصرح من قوله في رواية سماعة «بلى، فاعتدّ به»; وقوله في رواية الأعرج: «فكان من شهر رمضان، أفأقضيه، فقال: لا».
وفي رواية أُخرى لسماعة: سألته عن اليوم الذي يشك فيه من شهر رمضان، لا يدري أهو من شعبان، أو من شهر رمضان، فصامه فكان من شهر رمضان؟ قال: «هو يوم وفّق له، لا قضاء عليه».[ ١ ]
نعم ورد في التهذيب مكان قوله: «فصامه فكان من شهر رمضان» قوله: «فصامه من شهر رمضان»، ولكن نسخة التهذيب مغلوطة والصحيح ما رواه الكليني.
وما ورد فيه قوله: «هو شيء وفق له» مجرداً عن نفي القضاء أُريد من التوفيق صحّة الصوم وعدم وجوب قضائه لو بان أنّه من شهر رمضان بقرينة الروايات التي قورن فيها التوفيق بعدم القضاء.
وهذه الروايات وغيرها تدل بوضوح على القول المشهور المتفق عليه.
نعم في مقابل هذه الروايات ما يعارضها، نقتصر منها على ما يلي:
١. ما رواه قتيبة الأعشى، قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) : «نهى رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم)عن صوم ستة أيّام: العيدين، وأيام التشريق، واليوم الذي يشك فيه من شهر رمضان».[ ٢ ]
٢. عبد الكريم بن عمرو الملقّب بـ «كرّام»، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) :
[١] الوسائل: ج ٧، الباب ٥ من أبواب وجوب الصوم، الحديث ٦.
[٢] الوسائل : ج ٧، الباب ٦ من أبواب وجوب الصوم، الحديث ٢.