رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩ - في سفر الصيد للتجارة به
و أمّا ما رواه الشيخ، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد السياري، عن بعض أهل العسكر، قال: خرج عن أبي الحسن أنّ صاحب الصيد يقصر مادام على الجادة، فإذا عدل عن الجادة أتم، فإذا رجع إليها قصر.[ ١ ] فالسياري ضعيف للغاية، فحديثه ساقط بلا حاجة لتأويله وإن أوّله صاحب الوسائل بوجه بعيد.
وعلى كلّ تقدير فبفضل الطائفة الثالثة، يعالج التعارض بينها بحمل كلّ من الروايات المانعة والمجوزة على موردهما من اللهو، وتحصيل القوت.
بقي الكلام في سفر الصيد للتجارة به:
فهناك قولان ولكن الاحتمالات ثلاثة:
١. التقصير والإفطار، ٢. الإتمام والإفطار، ٣. الإتمام في الصلاة والصيام.
والظاهر هو الأوّل أي بقاؤه تحت عمومات القصر، ولم يدل دليل قطعي على خروجه عنها، لأنّ ما ورد في الطائفة الثانية عبارة عن العناوين التالية:
أ. خرج في لهو.
ب. ليس بمسير حق.
ج. خرج لطلب الفضول فلا ولا كرامة.
[١] الوسائل: ج ٥، الباب ٩ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٦.