رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٤ - الفرع الخامس لا فرق بين ترك الميت مالاً وعدمه
كما نقل متناً آخر و هو: «وكان له مال، تصدّق عنه مكان كل يوم بمدّ، وإن لم يكن له مال، تصدّق عنه وليّه».
وثانياً: أنّ تقييد الإطلاقات بعدم مال للميت يستلزم حملها على الفرد النادر، إذ قلّما يتفق عدم مال للميت يتصدّق به.
ولأجل ذلك ذهب المشهور إلى الأخذ بالإطلاقات دون تقييدها بهذه الرواية.
فإن قلت: إنّ الرواية على كلا النقلين اتّفقت على وجوب التصدّق، غير أنّهما يختلفان في الشق الثاني، أعني : إذا لم يكن له مال، فعلى النقل الأوّل يصوم الولي ، وعلى النقل الثاني يتصدّق الولي، والاختلاف في الذيل لا يضر الاتفاق على الصدر، فعلى ذلك يجب أن تقيّد الإطلاقات بالصدقة،بمعنى الالتزام بوجوب الأمرين معاً لعدم التنافي بينهما من هذه الجهة، فيلتزم بوجوب القضاء عنه، ووجوب التصدّق بماله عملاً بالإطلاقات والرواية على كلتا النسختين.
قلت: إنّ حديث الإطلاق والتقييد إنّما يجري فيما إذا كان المطلق على نحو «لا بشرط» والمقيد «بشرط شيء» كما في قولك: أعتق رقبة وأعتق رقبة مؤمنة، ومن الواضح أنّ الثاني يقدّم على الأوّل لدلالته على مالا يدلّ عليه الأوّل.
وأمّا إذا كانت النسبة بينهما بشكل آخر بأن يكون المقيد «بشرط لا» والمطلق «لا بشرط» كما في المقام، فإنّ رواية أبي مريم تدلّ على أنّ الواجب